ابن ميمون

545

دلالة الحائرين

في أيام موسى « 859 » ، وبعضهم قال : انه كان في أيام داود « 860 » ، وبعضهم قال إنه : كأنه من مهاجرى بابل « 861 » . وهذا مما يؤكد قول من قال : انه لم يكن ولم يخلق « 862 » . وبالجملة سواء كان أو لم يكن « 863 » في مثل قضيته « 864 » الموجودة دائما « 865 » تحير كل نظّار « 866 » من الناس حتى قيل في علم اللّه وفي عنايته ما قد ذكرت لك ، اعني كون الرجل الصالح الكامل المسدد الاعمال الشديد التقية للآثام تنزل به مصائب عظيمة مترادفة في / ماله ، وولده ، لا لاثم يوجب ذلك . وعلى كلا الرأيين اعني هل كان أو لم يكن « 867 » ذلك الكلام المصدّر به ، اعني قول الشيطان « 868 » وقول اللّه للشيطان « 868 » واسلامه في يده . كل ذلك مثل بلا شك عند كل ذي عقل ، لكنه مثل ليس مثل كل الأمثال « 869 » بل مثل تعلقت به عجائب وأشياء هي غوامض الكون « 870 » . وتبينت به مشكلات عظيمة ، واتضحت منه حقائق لا غاية بعدها . وانا اذكر لك ما يمكن ذكره ، واذكر لك كلام الحكماء « 871 » المنبّه لي على جميع ما فهمته من ذلك المثل العظيم . فأول ما تتامله قوله : كان رجل في ارض عوص « 872 » . اتى بالاسم المشترك وهو عوص لأنه اسم شخص عوصا بكره « 873 » . وهو امر بالفكرة والتدبير : تشاوروا مشورة « 874 » فكأنه يقول لك : تدبر هذا المثل ، وفكّر فيه وحصّل معناه

--> ( 859 ) : ا ، بيمى مشه : ت ج ( 860 ) : بيمى دويد : ت ج ( 861 ) : ا ، من عولى ببل : ت : ت ج ( 862 ) : ا ، هيه ولا نبرأ : ت ج ( 863 ) : ا ، بين هيه بين لا هيه : ت ج ( 864 ) دائمة : ج ( 865 ) قضيته : ت ج ، قصته : ن ( 866 ) نظار : ت ، ناظر : ج ( 867 ) : ا ، هيه أولا هيه : ت ج ( 868 ) : ا ، الشطن . . للشطن : ت ج ( 869 ) مثل كل الأمثال : ت ، كالا مثال : ج ( 870 ) : ا ، ودبريم شهم كبشونو شل عولم : ت ج ( 871 ) الحكماء : ج ، الحكيم : ت ( 872 ) : ع [ أيوب 1 / 1 ] ، أيش هيه بارص : ت ج ( 873 ) : [ التكوين 22 / 21 ] ، ات عوص بكور و : ت ج ( 874 ) : ع [ أشعيا 8 / 10 ] ، عوصو عصه : ت ج